
تقول (شارلوت) : ” إن الكُـتّاب ليخطئون إذ يصرون على أن يجعلوا من بطلاتهم جميلات ، ويتخذون من هذا قاعدة ولسوف أثبت أنهم مخطئون ، سأقدم بطلة خاليه من الجمال ضئيلة الجسم مثلي تماماً “
ولم ينقضي سوى أسبوعين حتى أصبحت روايتها حديث الصالونات الأدبية ، وأعيدت طباعة روايتها ثلاث مرات في سنة واحدة ، وذلكـ في زمن لم يكن فيه احتفاء كبير بالرواية ، ولم يبلغ التعليم مبلغه اليوم ، ولم تنفتح أمام الإنتاج الإنجليزي أبوابه كما تنفتح اليوم !
كانت (شارلوت) كاتبة متفردة في عصرها جمعت بينها وبين شقيقتيها (آن & إيميلي) برونتي قواسم مشتركة ، تشابهن في نبوغهن الأدبي ، وهزالهن البدني ، وقصر أعمارهن ، وإصابتهم بنفس المرض الذي قضى على ثلاثتهن بالتعاقب وهو مرض السل الرئوي ، كما تشابهن بخلود ذكراهن بعد الموت .. وهكذا اقترن اسم كل واحدة منهن برواية من روائع الأدب الإنساني .. فمن هم آل برونتي ؟!
::
أسرة برونتي ..أسرة محرومة من الرفاهية

تتألف أسرة برونتي من الأب والذي هو قسيس كنيسة بجهة (هاروث) بإنجلترا ، وزوجته التي توفيت مبكراً مخلفة له ستة أطفالـ ، كانوا خمسة بنات وولد ، وهم بالترتيب ماريا، إليزابيث، شارلوت، برانويل، إميلي وآن .. كانت كبراهم في الثامنة من عمرها وصغراهن في ثاني أعوام حياتها .. بعد أربع سنوات من وفاة الأم أدخل الأب بعض من بناته في مدرسة داخلية بقرية (برادفورد) وهي المدرسة الرهيبة التي كتبت عنها (شارلوت) في روايتها (جين آير) باسم (لــوود) ، ولكن نقص التغذية وشظف الحياة لم يلبثا أن قصفا عمري (ماريا & اليزابيث) فلم تصمد الفتاتن طويلاً حتى توفيتا !
كان الأب من اتباع مذهب (كالفن) المتشدد وقد ربى أبناءه على الزهد والتقشف ، حتى لقد حُرموا من أكل اللحم لأن اللحم – في مذهب الأب – يعتبر من مظاهر الترف! بل إن اللعب أيضاً كان ضرباً من الرفاهية لايليق بهم .. وطبعت حياتهم بالحزن والكآبه والشعور بالمسؤولية ، فقد كان حتماً عليهم أن يَتـًلقوا عن أبيهم دروساً في الموت والحياة الأخرى .
::
شـارلوت .. وتحمل المسؤولية

أصبحت (شارلوت) كبرى خواتها أمـاً لهم تنظم شؤونهم وترعاهم وتعلمهم وتقرأ الصحيفة على والدها وهو يحتسي قهوته .. ولم يتبقى لشارلوت وأخواتها سوى الإسترسال في الأحلام ويلجأون إلى الأقلام فيسردون المذكرات والمغامرات والقصص الخيالية التي كانت تروح عن أنفسهـم .. كانوا بهذا يخلقـون عالماً خاصاً بهم ..!
دخلت شارلوت إلى مدرسة داخلية ، وهناكـ ولأول مرة بدأت تطعم مذاق اللحـم الذي حرمت منه ، وظهرت مواهبها بين أقرانها مما ترويه لهن من روايات خيالية ومن قصص أراضي المستنقعات قبل النوم !
بعد أن أنهت شارلوت دراستها انتهى بها الأمر لتصبح مدرسة في المدرسة التي تعلمت فيها ، ولم تكن تميل إلى التدريس فأرسلت بعض أشعارها إلى الشاعر (روبرت ساوذي) تلتمس تشجيعه ، ولكنه أرسل لها يقول : ” ليس من الممكن للادب أن يكون حرفة امرأة .. ولا ينبغي ! ” وبعثت بشطر من رواية إلى (وردسوبرث) – وكان من فطاحل الشعراء آن ذاكـ – ولكنه كتب أنه ” لم يستطيع أن يتبين ما إذا كانت المؤلفة كاتبة لدى موثق للعقود ، أو حائكة ناقصة عقل ! ” وصدتها المحاولتين عن احتراف الأدب ، فقبلت العمل كمربية لدى أسرة لندنية من الطبقة الوسطى ، لكن لم تعجبها الحياة هناكـ فقد كان يعاملها رب الأسرة أقـرب إلى معاملة الخدم ، فهجرت عملها في استيـاء ، فقد ضاعف اخفاقها فيه من شعورها بالنقص ولكن ما الذي ينبغي لها أن تفعل إذن ؟ أتتزوج ؟ كان الزواج أبعد الأمـور عن ذهنها إذ من يتزوج فتاة بلا مال ولا جمال ؟!
::
حب .. محكوم عليه بالفشل !

وفي السادس والعشرين من عمرها التحقت بمدسة يديرها زوجان مسيو ومدام (هيجير) في بروكسيل وذلكـ لتعَلُم كيف تدار المدارس، إلا أنه سرعان ماتعلقت بالرجل برغم أنه كان أباً لخمسة ابناء ، وبرغم أنه كان دميماً ، إلا أنه كان أول رجل مرهف الذكاء قد صادفته! واصطفاها الرجل من بين تلميذاته ليؤثرها بدروس خاصة ، وأحست الفتاة بانجذاب نحوه ولم تكن ترغب منه سوى البقاء بقربه والسماع لحديثه ، وأن تحظى بنظرة منه ، وتجمع سيجاره اللذي كان ينساه وراءه لما يدخن نصفه ، لكنها حرمت من هذه البسائط على الرغم من قلتها .. !
من الرسائل الخالدة والجميلة التي كتبتها اقتطفت منها :” سيدي، إن الفقراء لايحتاجون سوى الفتات الذي يتساقط عن مائـدة الغني ، وأنا الأخرى لا أطمع في غير قسـط ضئيل من عطف من أحبهم ، إذ أنني لا أدري ما الذي أفعله بالولاء الكامل الشامل منهم .. فأنا لم آلف التفكير في ذلكـ .. إلخ “
لم تكن لتتلق ردوداً على رسائلها – كان رجلاً مستقيماً – لم يجفل برسائلها ، ومن جديد عادت تكتب إليه : ” لقد حاولت أن أنساكـ ، فعلت كل شئ ، حاولت أن أشغل نفسي باستمرار ، لماذا لا أملكـ أن أشعر نحوكـ بنفس القدر من الصداقة الذي تشعر به نحوي دون زيادة أو نقصان ، لو أنني استطعت لتحررت ، ولكن في وسعي أن أصمت لسنوات ، إنني أسألكـ صنيعاً يا سيدي .. حدثني عن أطفالكـ تكلم عما يحلو لكـ يا أستاذي لمجرد أن أحظى بحديثكـ فإنه بالنسبة لي بمثابة الحياة ، فـأما أن تمنعني الكتابة ، وأما أن ترفض الرد ، فكأنكـ تنتزع مني السعادة الوحيدة التي حظيت بها من دنيـاي ، وتنتزع مني آخر نعمة لدي “.. وجـاءها أخيـراً رد ، فكتبت له بعد ستة أشهر تقولـ : ” لقد غذاني خطابكـ ستة شهور ولابد لي الآن من آخر ، ولسوف ترسله لابدافع الصداقة إذ انكـ لا تشعر بها كثيراً ، إنما لأن لكـ قلباً رفيقاً شفوقاً يأبى عليك أن تقضي على إمرءٍ بالعذاب الطويل .. ” وأخذت تلجأ إلى قلمها لتجنب نفسها الجنون .. ولكنها لم تلق جوابـاً !
وإذ ذاكـ صهرت عذابها وصبته في قالب رواية .. قصة للأجيال وللخلود هي رواية (جين آير) ، أما اختها الوسطى إيميلى فنشرت رواية (مرتفعات وذرينغ) ، أما الصغرى فكانت روايتها هي (أجنس جراي) .. انتحلت شارلوت لنفسها اسم (كورو بيل) فلم يكن في عصرها نساء احترفن الأدب ، لذا تم قبول روايتها ظانين منهم أنها لرجل وقد أحدثت رواياتها ضجة في الأواسط الأدبية فروايتها الغرامية كانت غير مألوفة ، إذ جعلت بطلتها مربية ليس فيها من الجمالـ والمال مايبهر الرجال ولكنها تقع في هوى رجل متزوج من إمرأة مجنونة .. !
كتبت شارلوت بعد ذلكـ قصتين .. (شيرلي) التي تمثل صفحة من حياتها عندما كانت تعمل كمربية في لندن و(فيليت) التي استملتها من ذكريات حياتها في بروكسيل ، قصتان من الماضي ، فقد مضى كل شئ بالنسبة لها ولم يعد في حاضرها سوى الذكريات تعيش لأجلها !
تزوجت في آخر أيام حياتها من (آرثر بيل نيكولس) وهو قس اعترف بحبه لها ، ومن طريف المصادفة أن ثاني اسمائه (بيل) وهو نفس الاسم المستعار الذي كانت تتخذه قبل اشتهارها ، دامت الفرحة شهوراً ثم تطايرت الأنباء بأن شارلوت قد حملت ، إلا أنها سرعان ما مرضت ولازمت الفراش ، وراح الأطباء يطمئنوها بأن الـوهـن أمر طبيعي في الحمل لمن كان مثلها ، إلا أنه الموت كان ينمو مع نمو الحياة الجديدة التي كانت تدب في احشائها ، ثم اشتـد نمو الموت حتى فاق نمو الجنيـن. ماتت وهي في الـ 38 من عمرها !
___________________
نقل بتصرف (جين آير)
قلم حلمي مراد
::
رأيي بروايتهـا

أعجبت كثيراً بالقصة وكنت مستمتعة بها جداً .. إلا أنه لم يعجبني كثرة الوصف الذي أغدقت فيه الرواية حتى وصلت عدد صفحات الرواية إلى مافوق الـ 700 ، حجمها الضخم قد يجعلكـ تتردد في اقتنائها إلا أنها بالحق رائعة ، وهي بحاجة إلى صبر وطول بال بالغين في قرءتها ، كنت سأكملها لولا أنني شاهدت الفلم في منتصف قراءتي للرواية ، لم أحتمل بعد أن علمت أن أحد القنوات تعرض “ فلــم ” الرواية ولا أشاهده ، وكان الأحرى بي أن أنتظر حتى أنتهي من قراءة الرواية وبعدها أشاهد الفلم، إلا أنني الآن لا أرغب في اكمال قراءتها بعد مشاهدتي للفلم .. كوني قد عرفت النهاية أصلاً !
أتمنى لكم الاستمتاع في ظل خيالات وروايات آلـ برونتي
تحيــاتي لكــم
أفلاطونية ،،،

شاهدت الفلم، ولم أقرأ الرواية رغم أنها لدي!
حقيقةً لا يعجبني الطراز الإنكليزي: الحياة الباردة والملل المتوالد والقصص التي يستوحونها من لاشيء.
أشغل نفسي أكثر بمشاهدة طراز البيوت والأثاث وتصاميم الملابس والأشياء الأخرى الغريبة التي تعج بها هذه الأفلام.
كما قلتِ، القصة هائلة الحجم رغم أنها ليست كثيرة الأحداث، لدى الإنكليز تمطيط هائل لا أستسيغه!
قرأت روايتين لتشارلز ديكنز ، ووقفت بعدهما مصدومة بصداه الأدبي: ما الذي جعل هذا الكاتب معروفاً إلى هذه الدرجة؟
كانت الروايتان مملتين ومليئتين بالتفاصيل ولم أكملهما إلا لأني أكره أن أبدأ كتاباً ثم لا أنهيه!
قرأت تاجر البندقية لشكسبير، وأصبت بالحيرة البالغة. فالكتاب كان عادياً. لدي المجموعة الكاملة لأعماله المترجمة الآن وأرجو ان تكون أكثر جمالاً.
شدتني نقطة في الموضوع: البطلة الجميلة. ولعلني استمتعت بها للغاية، فأنا أنوي في روايتي القادمة بإذن الله أن أجعل بطلتي عادية المظهر.
ليس من المقنع أن يكون أبطال القصص خارقي الجمال فيما الحياة الفعلية ليست على هذا النحو!
وبالمناسبة، أهنئك على كثرة تدوينك ما شاء الله. في ذهني تدوينتان عليّ كتابتهما منذ اسبوعين، لكن الوقت لا يسعفني.
أمتعني موضوعك، شكراً لجهدك!
ورد شامي
أتفق معكـ ان الطراز الإنكليزي بارد جداً وربما البريطانين اليوم لم يتخلصوا من البرود في شخصيتهم ، إلا أن أدبهم رائع وبخاصة تشارلز يكنز صدمتيني برأيكـ فيه ، فأنا لم يشدني إلى القراءة يوماً كما شدتني روايات تشارلز يكنز ، ربما كانت الرواية التي قرأتيها له غير مترجمة بطريقة سليمة وهذا مايفق جمال الرواية الاجنبية !
أنا عن شكسبير فأعتر إني لست من متذوقي المسرحيات ، إلا أن قصة تاجر البنقية رهيبة وذكية وقد فطن شكسبير وتشالرز ديكنز في رواياتهما بشخصيات رجال اليهو فجعلوها أشخاص شجعين في روايتهم ومسرحياتهم ، يبدو أن اليهو لا يتغيرون كثيراً !
بانتظار قراءة روايتكـ عزيزتي ، ولا أخفي عليكـ أن هذه المواضيع قد خزنتها منذ فترة طويلة لدي في المدونة ، وحينما يحين وقتها أنشرها ، تعلمين بأننا لا نجد الوقت والرغبة الدائمة في الكتابة لكن ما اجد فكرة أي موضوع أسرع بكتابته وأخزنه حتى أنهي منه
تحياتي لكـ عزيزتي وبتواجدكـ الجميل
تدوينة جميلة وموضوع شيق..
لولا وجود (بعض) الأخطاء الإملائية التي -نوعا ما- أفسدت علي (جزء) من متعة القراءة.. !
تشارلوت برونتي لم أقرأ لها أي عمل أدبي، أما أختها إيميلي برونتي فقرأت لها رواية Withering Heights التي اتسمت بالطابع القوطي (Gothic) الذي يتميّز بالشخصيات الشاذة ذات المشاعر الجياشة، مثل الحب المفرط الذي يستوجب الإنتحار أو العنف مع الحبيب أو مع الآخرين.
كذلك تظهر ملامح هذا الطابع في الظروف المناخية القاسية والعنيفة التي تتناغم بشكل أو بآخر مع شخصيات الرواية. وهذا بالفعل كان مستمدا من البيئة المحيطة التي عاش فيها آل برونتي في بريطانيا.
أبدعتِ سيدتي في لم المعلومات عن هذه العائلة التي قدّمت للأدب الإنكليزي الكثير من المعاني الجميلة.
ريان
إعذرني فعلاً ، لم انتبه لموضوع الاخطاء الأملائية ، وقد أصلحت ما انتبهت له ، شاكرة لكـ تنبيهي وسعيدة بالوقت نفسه أنكـ استمتعت بالموضوع
::
عونيــ
عن قريب بإذن الله سأقرأ مرتفعات وذرينغ كثيرون هم اللذين محوا هذه الرواية وفضلوها عن رواية شارلوت .. شاكرة لكـ تواجدكـ معنا ياعميد الأدب الإنجليزي
عرض ألِق!
قرأت مرتفعات وذرنج..وجين اير
أما عن تشارلز ديكنز
فأعتبره الأميز..
فروائع مثل قصة مدينتين وأحدب نوتردام
مازالت تؤثر فيّ..رغم أني قرأتها من سنوات طويلة..
كل الشكر..
عذرا..
أحدب نوتردام هي لهوجو واوردتها هنا..على انها لتشارلز ديكنز :/
لكِ أسلوب ممتع في سرد السير..لم أشاهد الفيلم..لكني سأحرص على قراءة الرواية..شكرا أفلاطونية..
جميل اسمتعت كثيراً بما قد قرأته بالأعلى
ستكون هذه الرواية بقائمتي وسأقتنيها قريباً بإذن الله تلهمني الروايات ذات العدد الضخم من الصفحات تحتوي الكثير حتماً وأُبحر بينها وأستمتع
تحية
السبب واضح !
في أن الإنسان يحب الجمال .. والكاتب في الغالب يكتب ما يحبه الناس لا ما يمقتونه ..
التجديد في الفكرة هو الذي جذب .. لم أقرأ روايتها حتى أحكم لكني أزعم أن التجديد يصنع الفرق ..
شكراً لعرضك .. استمتعتُ بالمقالة ..
غربهـ
أتفق معك أن تشارلز ديكنز هو الأفضل !
::
ماسة زيوس
شكرا لتواجدكـ معنا ..
يسعدني أن عرضي أنال إعجابكـ
::
مريم النقيب
أتمنى لكـ فعلا الإستمتاع بأجوائها !
::
محمد الصالح
عندما يكتب الجميع عن الجمال فهم هنا يتجاهلون فئة أخرى على النقيض
وإن كان الجمال نسبي !!
تصبح القصة أكثر تشويقاً وإقناعاً عندما نغيب جانب الجمال .. شكرا لك لتوضيح رأيكـ !
اسلوبك في سرد القصة حلو….تشكرين
اتمنى اقرا الكتاب في يوم من الايام
أسلوبك رائع.. استمتعت بقراءة المقال..
شكرا من الأعماق
ابن الحياة
شاكرة لكـ ردكـ وتواجدكـ
وبإذن الله تسنح لكـ فرصة فريبة في اقتنائه
::
تحت المطر
وشكرا لك من الاعماق على ردكـ المشجع
جئت مرة أخرى لأخبرك بأنني شاهدت فيلم Wuthering Heights قبل أيام، وقد كان رائعا. لذا أنصحك أن تشاهديه بدلا من قراءة الرواية. فالرواية تحتاج تركيز عال أثناء القراءة مما يشتتت تركيز القارئ عن محتواها، ويعود ذلك لأسلوب السرد المعقد الذي لجأت إليه الكاتبة.
الفيلم من إنتاج BBC وقد قمت بتحميله من مواقع التورنت.
قصتها مؤثرة و غريبة كونهم في زمنها يحتقرون المراة
سبحان الله لهذا قلت أنا وراء كل امراة عظيمه ألم عظيم
ألم الحب .. ألم المجتمع .. ألم الخيبه هو ما يجعلها عظيمة
شكراً جزيلاً لك